والد وولد متقاطعان والسبب !!

والد وولد متقاطعان والسبب !!

  • 10187
  • 2008-06-10
  • 2262
  • أم مهند


  • أنا ولدي البكر عمره واحد و عشرون سنة منذ صغره كانت تربيته صعبة غير عن أخوانه فهو يتعامل بكل عناد و غموض و في هذه المرحلة من العمر كل ما في ذهنه هو أن يتأخر خارج المنزل فدائما هو يصطدم مع والده في هذه الناحية بالذات فلا يكاد يمر الأسبوع إلا و هما يعتركان على هذه المسألة و هي وقت الرجوع إلى المنزل

    فهو يريد المجيء وقت ما يشاء و الذهاب و قت ما يشاء فكل المشاكل متعلقة بهذا الموضوع وأيضا يتعلق بناحية ثانية و هي مطاليته الدائمة بالمال و أن مصروفه لا يكفيه ولكن هذه الحالة المادية لأبيه و لا يستطيع الزيادة فهو يأخذ في الشهر 350 من أبيه و 1000 ريال مكافأة الكلية و يدخر مكافأته بحجة عمل مشروع و يملك من الاسهم و لكنه دائما يتهم أبيه بأنه مقصر في ناحية النقود

    و إن طلب أبيه منه مشوار طلب نقود مقابل ذلك و لا يتحرك حتى يقبض أما من ناحية الدين فهو مقصر كثيرا إلا الصلاة فهو يصلي و إن أخرها فمحاور المشكله ثلاثة
    1- الدخول و الخروج
    2- المال
    3- بعده من الله

    فهو يحرص على الاهتمام بشكله أكثر من اللازم و هذا لا يرضي الوالد و الآن هو و أبوه متقاطعان و الوضع متازم جدا.حاولت التقرب إليه و نجحت و لكن لم أستطع حل محاور المشكله فهو مصر و الاب مصر و أنا بين نارين لا أريده أن يعاند والده مع أني ألمس في شخصيته طيبة و حنان

    و أما من ناحية الدراسة فهو لا يحبها أبدا مع أنه ذكي جدا لكنه غير طموح و يعتقد أنه فاشل و من الأفضل من وجهة نظره أن يستمر في فشله و والده يهدد بطرده من المنزل إن لم يلتزم بقوانين البيت و أنا خايفة من الطرد بأن ينحرف الولدأرجو مساعدتي حتى يرجع للبيت السعادة و الوئام

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-06-21

    أ.د. عبدالصمد بن قائد الأغبري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أختي الكريمة أم مهنّد : وفقك الله .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد :

    أشكر لك اهتمامك ومبادرتك في البحث عن حل لمشكلة الأسرة، كما أقدر لك ثقتك بفريق المستشار، ونرجو أن نكون دومًا عند حسن الظن .

    في البداية، أود أن أشير إلى الآتي:

    •أن ابنك كونه هو البكر، فمعنى ذلك أنه نال من الرعاية والاهتمام الكثير قبل مجيء إخوانه، وقد يرى أن مستوى ذلك الاهتمام والرعاية قل عما كان عليه الحال من ذي قبل، ومن ثم ربما يتخذ من بعض السلوكيات المعاكسة كرسالة احتجاجية هدفها لفت الانتباه إليه أو الاهتمام به.
    •من الطبيعي أن يشعر الشاب في هذا السن بنوع من الاستقلالية، وربما التمرد على بعض التعليمات التي تعود عليها، وعدم الانصياع لأوامر الآخرين لاسيما تلك التي يشعر أنها تهمّش رأيه وتتعامل معه كما لو كان طفلاً دون وجود مساحة حوارية بينه وبين الآخر، ووالده على وجه التحديد الذي قد يتعامل مع ابنه إراديًا أولا إراديًا بنفس الأسلوب المعهود دون إدراك لفارق السن والمرحلة والشخصية التي تشكلّت وتفرض عليه تغيير أسلوب التعامل مما يؤجج فتيل الخلاف بينهما. وهذا يقود إلى أسلوب تربية الأبناء المتبع باعتبارهم أمانة في عنق كل ولي أمر. فلو كل فرد طبّق المنهجية الإسلامية في تربية أبنائه ، والقائمة على قاعدة "لاعبه سبعًا، وأدبه سبعًا، وصاحبه سبعًا، ثم اترك له الحبل على غاربه". لكانت النتيجة مختلفة تمامًا عن ما يلاحظ أو يشاهد من سلوكيات خاطئة قد لا يكون مصدرها الابن أو البنت فسحب، بل تطول ولي الأمر (الأب أو الأم أو كلاهما معًا).
    فغالبًا ما يكون التركيز على المرحلة الأولى "لاعبه سبعًا" أي مرحلة "التمهيد" كما أن هذه المرحلة لدى البعض تتم بصورة تلقائية غير مخططة أو هادفة، إلا أن الخطورة تكمن في المرحلة الثانية، مرحلة "أدبه سبعًا" ، مرحلة "الغرس" غرس الأخلاق والقيم، وبناء الشخصية والثقة بالنفس، والتدريب على تنفيذ الواجبات الشرعية، وتوجيه الابن إلى ما يميل إليه، وفقًا لرغبته وقدرته، فيساعده على تنمية مختلف جوانب شخصيته الروحية، والعقلية، والجسمية، والنفسية، والاجتماعية، والسلوكية، وغيرها، قولاً وعملاً لكي يصل إلى مبتغاه. ومع ذلك، يلاحظ تداخل هذه المرحلة (الثانية) مع المرحلة الأولى ولا تعطى حقها من التوجيه والرعاية والاهتمام وفجأة يجد ولي الأمر ابنه قد وصل إلى المرحلة الثالثة مرحلة "صاحبه سبعًا" أي مرحلة "الحصاد" وأصبح رجلاً، وصل (21) عامًا، في حين أن ولي الأمر لا يزال يتعامل معه كما لو كان في المرحلة الأولى و"لاعبه سبعًا" أسلوب الأمر والنهي، التهديد والوعيد، الثواب والعقاب، وغياب أسلوب الحوار.

    فالمشكلة أختي أم مهنّد، تتمثل في رأيي أن الابن لم يأخذ حقه الكافي في المرحلة الثانية من التوجيه والرعاية والاهتمام وبناء الشخصيّة، وهي مرحلة "الغرس" فمرت السنون وفجأة وصل إلى المرحلة الثالثة ، مرحلة "الحصاد" وهو خالي الوفاض، ومن هنا حدث التصادم واحتدم الخلاف بين كل من الابن وأباه ، الابن يشعر أن أباه لا يزال يتعامل معه كما لو كان طفلاً صغيرًا، متناسيًا أنه وصل المرحلة الثالثة، وأصبح رجلاً ناضجًا ومسئولا. فالأب على الرغم من تقصيره في المرحلة الثانية بصورة مباشرة أو غير مباشرة – وكما هو واضح في تصرفات الابن، وتقصيره أو إهماله في واجباته الشرعية أمام الله سبحانه وتعالى، ثمّ تعامله الفج مع أبيه، وكذلك نظرته السلبية إلى ذاته ومستقبله، ومع ذلك، فلا يزال الأب يمارس مع الابن نفس أسلوب المرحلة الأولى مما أوصل الأمر إلى طريق مسدود.

    الحل: ضرورة وجود مساحة حوارية قائمة على التفاهم الذي يسوده الود والمحبة والاحترام بين الأب والابن.

    الآلية:
    1-الإكثار من الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى للابن بالهداية والصلاح.
    2-تجنبي الانحياز أو الوقوف مع ابنك ضد زوجك في مواجهة مباشرة، لأن ذلك قد يثير حفيظة زوجك وربما يتخذ قرار تندمي عليه لاحقًا، ومن ثمّ حاولي لعب دور الوسيط تهدئي زوجك وتنصحيه بلطف في الوقت المناسب، ثمّ تحاولي استخدام حيل المرأة المعروفة في استمالة قلب ابنك بضرورة طاعة أبيه ومدى أهمية ذلك وانعكاسه على صحتك وسعادتك وتعامل زوجك معك ومع بقية أفراد الأسرة وفي مقدمتهم هو "ابنك".
    3-التأكد من أن مبلغ المكافأة يستثمره فعلا في مشروع ولا يصرفه هنا أوهناك.
    4-معرفة أسباب اهتمام الابن بشكله بصورة ملفتة للنظر، هل ذلك يترجم متابعته لآخر الصرعات أو التقليعات، أم محاولته الظهور بمظهر الشاب الأنيق والإسراف في ذلك كما هو حال كثير من الشباب – للأسف - أم أن الاهتمام بشكله ربما يعكس بعض النزوات أو السلوكيات المشبوهة؟ ومن ثمّ لا بد من التثبّت من خلال نوعية زملائه واتجاهاتهم، وطبيعة العلاقة التي تربطه بهم ..الخ ، فبعض الآباء لا يمانعوا من إبلاغ بعض رجال الهيئة المعروفين لديهم بمتابعة مثل هذه اللقاءات والاجتماعات المشبوهة لأبنائهم فيباغتوهم للوقوف على حقيقة الوضع وطبيعة العلاقة دون التشهير بهم بالضرورة .
    5-عليك كأم أن توضحي للأب بأن أسلوبه وتعامله وتهديده هذا ربما يؤدي إلى ترك الابن للمنزل لاحقًا واللجوء إلى أصحابه مما قد يؤدي إلى نتيجة لا تحمد عقباها.
    6-ضرورة إقناع الأب بالعدول عن أسلوب الزجر والتأنيب لابنه، ومن ثمّ أهمية جلوسه معه ومخاطبته باللين والحب والمنطق، فإن كان الأمر صعبًا، فيمكن الاستعانة بأحد الأقارب ممن يكن له كل من الأب والابن الكثير من الاحترام والتقدير ليحاول الاجتماع بكل منهما على حدة أولا ثم يجمعهما لإجراء الصلح ومحاولة إقناع الابن بضرورة احترام الأب وطاعته، وأن يقوم هذا المصلح بمتابعة الوضع بين الحين والآخر.
    7-حاولي إقناع الأب بأن يتفق مع إمام مسجد الحي (بعد أن يشرح له الوضع) بالقيام بزيارة للوالد في المنزل وذلك من باب تعزيز العلاقة مع سكان الحي وبهدف التقرَب من الابن ومصاحبة الإمام له ثم نصحه لاحقًا بطريقة غير مباشرة وإقناعه بأهمية حضوره الصلاة في المسجد بعد الإمعان في مدحه وإبراز الجوانب الايجابية فيه بهدف جذبه ثم التأثير عليه.

    الله أسأل أن يوفقك ويديم عليك وجميع الأسرة السعادة والحبور إنه سميع مجيب.

    • مقال المشرف

    السيرة النبوية بمنظور أسري

    تعددت نظريات التربية والإرشاد الزواجي بتعدد العلماء والباحثين، ولا تزال أضابيرهم تقذف بالجديد، وما من منهج بشري إلا يعتريه نقص ويحتاج إلى مراجعة، لقد تتبعت عددا كبيرا من البحوث، ودرست في الجامعات، ولازمت المختصين في قاعات التدريب، وحُبِّب إل

      في ضيافة مستشار

    د. سعدون داود الجبوري

    د. سعدون داود الجبوري

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات