غلطة كلفت الكثير .

غلطة كلفت الكثير .

  • 10149
  • 2008-06-09
  • 3255
  • سيما


  • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    تحية طيبة و بعد...أود أن استشيركم في موضوعي
    حيث إنني احببت شابا من طرف واحد و ذلك بعد أن سمعت أنه ينوي التقدم لخطبتي و عندما تأخر حدثتني نفسي أنه ربما خائف لأني فتاة جامعية و هو غير حاصل على الثانوية العامة.

    انتظرت قرابة سنتين و نصف عندها دارت برأسي فكرة وضيعة لماذا لا أرسل له رسالة في هاتفه النقال توضح حبي لهو بالفعل فعلتها فمكثنا ثلاثة أيام و هو يحاول معرفة هويتي فرفضت أن أخبره .

    عندها سألته ماذا ستفعل إن عرفتني قال يمكن أن لا أرد عليك عندها قطعت الرسائل.أحس بذنب كبير لأني خنت ثقة عائلتي و ربما لو صبرت و احتسبت لكان خيرا لي حيث تحدثني نفسي دائما أنه لو عرفني سيحتقرني.

    علما أنني تواصلت مع أخته بعدها و أخذت تمتدحني فقلت لهاأعثري على عريس يكون من عائلتكم حتى أكون قريبة منك و هنا احسست من كلامها خيرا علما أني إلى الآن انتظر ردها.

    اتوقع سبب تجاهلهم لي إما أنه عرفني فكرهني أو أنه لا يزال يبحث عن صاحبت الرسائل علما أنه لم يتقدم لخطبة أي فتاة يعني هو غير مرتبط.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-06-12

    أ. مها عبد الرحمن الصرعاوي


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    دعها سماوية تجري على قدر
    لاتعترضها بأمر منك تنفسد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي سيما : أحيي فيك المبادرة والجدية في البحث عن حل ، أعانك الله وفرج همك وسترك .

    أقدر ما تمرين به من أزمة ومن مشاعر متضاربة ومن خوف وقلق ووساوس تعصف بك
    سأرضي شعورك المنزعج وأقول لك فعلا هي غلطة وتستحق منك كل هذا الندم ..لكن مهما كبر الخطأ فالوقت مازال متاحا للتصحيح خاصة وأنك قدمت أول أسباب التوبة وهو الندم ....وكم أُكبِر فيكِ وعيك واستيقاظك من سكرة التهور .

    وما أجمل أن يحمل الإحساس بالذنب صاحبه إلى شاطئ الأمان وما أجمل أن يوقفه قبل أن تزل به القدم ، فكم أثرت بي عبارتك ووقفت عندها :

    ) لو صبرت و احتسبت لكان خيرا لي( هنا أدرك كم أنت إنسانة عاقلة تمتلك قدرا من بعد النظر، ولعلها تكون عبرة حتى تقيسي العواقب قبل أن تقدمي على خطوة جريئة خطرة كتلك .
    أود حصر جوانب مشكلتك ولم شعثها في نفسك لتمسكي ببدايات الحل أعانك الله :
    °إحساسك المريع بغلطة عمرك فقد اقتربتِ من خطر وتجاوزتِ أختاه خطا أحمر ليس إلا خطوة شيطان ..ولحسن حظك انتبهت في توقيت جيد منها لأنها خطوة قد تتبعها خطوات لولا عناية الله بك فاشكري الله.

    °خوفك من انكشاف أمرك لديهم وأنك صاحبة الرسائل ، فهذا سيكون مانعا من خطبتهم ، وتخافين من تغير موقفهم منك تماما.

    °طول انتظارك لحلم لا تتيقني حدوثه ولم تري من بوادره إلا )كلام سمعته ( و)خيال نسجته( وهذه لاتكفي لأن تبني عليها تقديراتك حول مستقبلك.

    °لديك مشكلة انفعالية عالجي جذورها وهي استغراقك في تفاصيل دقيقة تعطينها أكبر من حجمها وتسترسلين في استرجاعها وإعادة صياغتها في نفسك بما يرضي عاطفتك ..وهذا ماحدث إلى أن وقعتِ أسيرة )توقع( جر عليك المزيد من الأوهام من فئة )حدثتني نفسي أنه ربما خائف لأني فتاة جامعية و هو غير حاصل على الثانوية العامة( و) أتوقع سبب تجاهلهم لي إما أنه عرفني فكرهني (

    _فلأنطلق معك من هنا ..لا تكثري التوقعات لأنها استهلكت طاقتك الفكرية دون جدوى

    سهرت أعين ونامت عيونٌ
    في شئون تكون أو لا تكونُ

    فما الذي استفدت من الاسترسال في توقعاتك؟
    تعلقتِ به لأنك)ِ سمعتِ بأنهم ينوون خطبتكِ( ..فأعجبك ذلك وأفرحك فاسترسلت في بناء قصرك الشاهق على سحابة الخيال الكبيرة التي تمتد بكل الآفاق .. وانتظرت وانتظرت!!

    أختي دعيها سماوية .

    عزيزتي : تمر علينا الكثير من الأحداث منها ما يستحق الوقوف عنده والاعتبار ومنها ما يمر ليس علينا صرف الكثير من الوقت عليه كالكلام المنقول والعديد من المجاملات التي قد تصدق أو لا تصدق فينا فلنكتف منها بما يصدق وبما يضيف إلى دوافعنا المزيد من الإنجاز ورغم ذلك لو جعلناها وحدها مدار حكمنا على المستقبل وعلى أنفسنا ونسينا الحياة من أجلها..عندها ستقف النجاحات أو ستخفت مسيرة العطاء . .فها أنت تتوحدين مع حلمك وتعيشين وسط فقاعة صمدت سنتان ونصف وعليك أن تتوقفي عن نفخها بالمزيد من التوقعات كــ ) أتوقع سبب تجاهلهم لي إما أنه ....... أو أنه .............(!!!!

    انفضي تلك الأفكار الماضية والتي نسجتها لك المرحلة العمرية مع فراغ قلبك الذي ربما تلقى تصورا مغلوطا عن الحب مما تنفثه المسلسلات والأغاني التي تصوره سلطانا لايهزم !

    وعليه ياغالية امتنعي تماما عن تتبع أخبار ذلك الشاب سواء تقدم لغيرك أو اشتغل أو ارتبط أو لم يرتبط أو غير ذلك ..ولا تربطي مصيرك وحياتك به ، ربما يكتب الله لك خيرا منه ويكتب له خيرا منك .

    وعندما قلت لأخت ذلك الشاب )اعثري على عريس يكون من عائلتكم حتى أكون قريبة منك( و تلاطفت معك وجامَلَتكِ ولا أشك أنها جاءت في سياق المزاح .. فانتبهي من نقطتين:
    أولا- لا تأخذي وعدها على محمل الجد فربما هي تمزح أو تجامل وحتى لو كانت جادة في مدحها فذلك لايعني أبدا أنها تطلبك ولاتنتظري ردها..فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ..فلا تعودي وتفتحي باب الحلم ليلدغك من جديد وتنسجي من الخيال بيتا مظلما وتعاودين الدوران في دوامة ظنونك وتوقعاتك دون مبرر.

    ثانيا_ ألا يمكن أن يحصل الشاب على رقمك من أخته ولو عن طريق الصدفة فيكتشفون صاحبة الرسالة؟ وفي الحالتين أنصحك بتغيير رقم جوالك وإخبارها بأنك ألغيتِ رقمك القديم برسالة جوال حرصا على الستر.

    أُجمِل لك الحل وأنتظر منك امتثاله ليس من باب التجريب إنما بدافع الصدق مع النفس لعل الله يعجل لك بالفرج :

    °تقربي من ربك يكفيك ( والله ولي المتقين ) الجاثية (29) ، ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) الطلاق (2)

    أكثري من أدعية مدافعة الهم والحزن وقولي رب مسني الضر وأنت أرحم الراحمين . وأكثري الاستغفار واسألي الله الستر والعافية وأن يفرج عنك قريبا وأن يكتب لك السعادة إن كان مع ذاك الشاب أو مع سواه.

    وتذكري أن الله تعالى ستير وغفور يبدل للتائب سيئاته حسنات فاسأليه الستر واسعي بنفسك للستر..فاطلبي منه المغفرة والرحمة واحرصي على كتمان أمرك تماما عن أي مخلوق حتى لو قدر لكما الارتباط فلا تفشي سرك.
    ° انفضي عن نفسك ثوب الحزن، والبسي ثوب الأمان بالثقة بالله الذي بيده أمرك.قفي مجددا وتحدي الشيطان وتحدي وساوس النفس والوهم ولاتسترسلي فيها أوقفيها ، قوي جانب الثقة بالنفس والإرادة . وثقي بستر الله تعالى وبمغفرته وبقدرته على إنقاذك مما تمرين به .

    ° هناك الكثير مما يمكنك عمله خططي لآخرة سعيدة ودنيا سعيدة كذلك آن أن تلتفتي لنفسك ولوالديك وأسرتك أشبعي عاطفتك بهم وانسي في أحضانهم همك ، حاولي الرقي بكفاءتك في العمل أبدعي في عطاءك وتفاني واهتمي بنفسك شكلا ومضمونا وثقفي نفسك خاصة في مجال عملك حتى تكوني رقم واحد في مجالك، حاولي حفظ شيء من القرآن وتدبريه لتصحيح نظرتك للحياة ستكتشفين في ثناياه الكثير مما يشفي حيرتك، وإن كان لديك مزيد من الوقت التحقي بدورات الحفظ فإنها ستملأ عليك حياتك ، استغلي الفرص في الحصول على دورات مختلفة في مختلف المجالات .

    ° مهما رأيتِه متميزا فمثله في الرجال كثيرون و ثقي أنه ليس الشخص الوحيد الذي يصلح للارتباط به وكذلك أنت وربما هذا الذي حملهم على عدم الإقدام على خطبتك ، فبالرغم من إعجاب أهله بك وما تمتلكين من ثقافة وتميز استشففتها من أسلوبك ومن بياناتك إلا أنك _غاليتي _لست الوحيدة التي تصلح لهذا الشاب وإعجاب أهله بك لا يعني إعجابه هو ولا يعني أنك الوحيدة في هذا الكون التي تصلح له !

    ° اصبري وتناسيه فالتناسي يجلب النسيان..واستمتعي بلحظات عمرك وشبابك ولا تقضيها في التفكير في شاب( ربما يأتي أو لا يأتي)اهجري التفكير فيه بإشغال نفسك بذكر الله تعالى .

    اطوي هذه الصفحة من حياتك تماماً واتركيه لله حتى يعوضك الله خيرا منه ولا تقولي مستحيل أنساه بل تستطيعين .. فعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
    قيل :
    سألت المحبين الذين تحملوا
    تباريح هذا الحب من سالف الدهر

    فقلت لهم ما يذهب الحب بعدما
    تبوء ما بين الجوانح والصدر؟

    فقالوا: شفاء الحب حب يزيله
    لآخر أو نأي طويل على الهجر

    أو اليأس حتى تذهل النفس بعدما
    رجت طمعاً واليأس عون على الصبر

    املئي قلبك بحب الله حتى ينسيك هذا الحب .ووافقي على أول طارق ترضين دينه وخلقه و ستعاودين يوما ما قراءة ما خطته يداك من استفهامات حائرة ..ولكن عندها ستكون طيا من الذكريات إن شاء الله.
    أسأل الله أن يحيطك بعنايته وستره ويكفيك شر نفسك والشيطان وأن يوفقك للأفضل والأصوب ويصرف عنك كل ما يسوءك وأنتظر أخبارك الطيبة.

    • مقال المشرف

    في ذكرى المبارك

    يقيم في ذاكرتي كما تقيم غيمة فوق روابٍ خضر تسبح في نضارة وبهاء.. كأنني اتفقت مع الموت.. منذ أن غيبه عن ناظريَّ ألا يغيبه عن روحي وقلبي.. كثيرا ما أحنُّ إليه وأعيش مع ذكراه ولا أبوح بذلك لمن حولي.. حتى لا أعود إلى حضوري وشهودي الذي ليس معه سو

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات