أجمل ما يتمناه الزوج !
مقال المشرف
أجمل ما يتمناه الزوج !




من خلال محاولة توخي الحقيقة الاجتماعية الكبرى في العلاقات الزوجية، كانت نتائج إحدى الدراسات تشير ـ بقوة ـ إلى وجود فراغ نفسي يحول بين الزوجين في كثير من الأسر ، يجعل كل منهما يجامل الآخر لأسباب كثيرة، من أبرزها الخوف على تصدع البيت ، وتشتت الأولاد ،  أو الخوف من الغضب والفهم الخاطئ ، حتى قال أحدهم : " معذرة يا سيدي .. فالقلم نشف ريقه وفضل الصمت إيثارا للسلامة " .
 
ولعل السبب الأصل الذي يمنع من وضوح العلاقة بين الزوجين هو عدم فهم كل منهما طبيعة نفسية الآخر، وإذ ذكرت ـ فيما سبق ـ حاجة المرأة إلى الاستماع إليها، فإني أذكر هنا للمرأة أن الرجل كثيرا ما يمل من أنانية المرأة، وتفكيرها الدائم في نفسها، في متعها الخاصة ، في مشترياتها، في أهلها ، كل ذلك في أسلوب مليء بالتشكي ، والألم المجتلب . هذا ما قاله كثير جدا ممن اشتركوا في الاستبانة التي طرحتها لشريحة تقارب ثلاثمئة رجل وامرأة.
 
إن المرأة بلباقتها ، وقدرتها الخاصة على التأثير القوي في الرجل ، يمكنها أن تختار الوقت المناسب لذكر طلباتها وطلبات بيتها ، دون إلحاح .
إن الرجل يحب المرأة التي إذا نظر إليها أسرته ، ليس بجمالها فقط ، وإنما بابتسامتها وتناسيها كل ما يشغلها عن زوجها من واجبات أخرى .
 
يحب الزوجة التي إذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله ، فيرى نصحها في كل شيء، فلا تشين عرضه بتبذلها، ولا تبذر أمواله بغرض عدم الإبقاء على ما يمكن أن يضرها به بزوجة جديدة كما تزعم بعض النساء ، حتى تجعل زوجها طوال حياته مدينا مطاردا .
يحب المرأة التي تغار عليه ، دون أن تتحول هذه الغيرة إلى جنون عاصف ، ربما يحرق جوهرة الحب النفيسة في قلب زوجها ، الغيرة المتوازنة التي تكون علامة على حب المرأة لزوجها ، وليست دليلا على حبها لنفسها فقط .
 
يحب المرأة التي إذا أمرها أطاعته ، دون أن تذوب شخصيتها ، أو تمحي إرادتها . فما أبعد المرأة العنيدة عن سويداء قلب الرجل ، لأنها بعنادها تدع للخادمة فرصة التقرب من قلب الزوج بخدمته الخاصة .
يحب المرأة المتلطفة مع أولادها ، فإن كثيرا من الأزواج متبرمون كثيرا من التعامل الفظ الغليظ ، المشحون بالدعاء المر على أولاده خصوصا ، وهم دون سن المؤاخذة ، متناسية هذه المرأة أن الدعاء قد يستجاب ، فتكون هي أول النادمين والنادمات .
 
يحب المرأة التي تنهض ـ كالغزالة ـ إذا قدم لزوجها ضيوف، ولا سيما إذا كانوا من أهله ، وأعزائه ، فتخدمهم بكل أريحية ، وتحب قدومهم ، مستشعرة الأجر في ذلك ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه).
يحب المرأة التي يكون بيتها عندها هو أغلى مكان في حياتها ، وليست المرأة الخراجة الولاجة ، التي لا تدع سوقا ولا مطعما ولا ملهى ولا فلانة ولا علانة إلا اشتبكت بها ، فإن ذلك يشكل قلقا كبيرا لدى عدد كبير من الأزواج ، لأن المرأة إذا تعلقت بخارج بيتها ضيعت بيتها بلا شك.
 
لقد كانت الاستجابة السريعة في تعبئة الاستبانات والحرص الشديد على المشاركة فيها ، تدل دلالة واضحة على أن القنوات تكاد تكون مقطوعة بين الزوجين ، وأن كلا منهما لا يجد الفرصة الكافية ليعبر للآخر عن حاجاته ، ورغباته ، وما يأخذه على صاحبه من سلوكيات لا يرغب استمراره فيها ، بسبب سرعة توتر الجو إذا فتح باب للحوار في هذا الشأن، فلماذا لا يبتكر الزوجان أساليب أخرى للتواصل ؛ كالرسائل المكتوبة ، أو المسجلة ، أو السفر لوحدهما ، ثم تجاذب أطراف الحديث اللطيف والصريح بينهما ، أو التعود على الصراحة في أوقات محدودة بعيدا عن نظر الأولاد وسمعهم ، حتى لا تطغى المناقشات المتوترة على حياتهما .
 
مع تمنياتي القلبية لكل زوجين بالسعادة والتوفيق .




تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال

مفاهيم .
كتلة من الإحساس



    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات