صاحب اللون الفاقع
مقال المشرف
صاحب اللون الفاقع




■ سألت نفسي في خلوة من خلواتها: هل بالفعل أنا منتج؟ أو على الأقل أسعى لأكون كذلك؟

■ هل لدي مؤشرات لإنتاجيتي تدلل عليها، وأسئلة تحدد وجودها، أسمح لها باقتحام صمتي الخادع؟!!

■ ماذا قدمت لنفسي..

لأهلي..

لوطني..

لأمتي..

للبشرية؟

■ على رسلك يا خالد..

لا تغضب..

سأعترف لك بأنك قدمت لبعض هذه القائمة الجليلة على الأقل، إن لم تقدم لها كلها، وقد تكون ألوان الطيف قد تقاسمتها، ولكن أين اللون الفاقع فيها، إنها مجرد ألوان باهتة لا نبض فيها؟

■ لك إنتاج دون شك، ولكن هل هو على مستوى قدراتك وإمكاناتك، وبقدر الحاجة إليك؟!

■ قد تشغل نفسك بما يفيد، ولكن هل هو أولية عندك وعند غيرك؟!

■ الإنتاج ليس دائما في مجال مادي حسي، بل قد يكون الإنتاج في إحياء القلوب وصناعة العقول أهم، وهو ما تصنعه الأم العظيمة، والمعلم المبدع، والإعلامي المُلهِم.

وهنا ينبغي أن ترتكز جهودك على مجال إنساني فريد يحتاجه الآخرون، مهما كان اختصاصك.

■ وجدت أنه لتحقيق درجة عالية من المتعة في الإنتاج، لا بد من توافر درجة عالية من الثقة في النفس، والتفاؤل، والإيجابية، تلك الأثافي الثلاث التي أطبخ عليها أفكاري، وأبني على متونها أبراج مشروعاتي.

■ أتسلح بالعلم والتدرب، فلا قيمة لنتاج تولد عن جهل، ويا ضياع الوقت والجهد والمال حين يغيب التدريب وتوارث الخبرات.

■ أتسامى على الحدِية في إنتاجي، فمرة أحصل على مقابل، لأواجه الحياة بجسارة وقوة وكرامة، ومرة أنكر ذاتي وأسعد الآخرين، دون أن أبحث عن مقابل مادي، وهنا أكون أكثر سعادة بعملي.

■ وعندما يكون لدي شغف بما أعمل، وأصحب العاملين المتفانين في عملهم، فلن أحس بتعب كما يحس به غيرهم، بل سأستمتع كما يستمتعون، على أن أبقى متوازنا في تعاملي مع نفسي، وفي مقدار إنتاجي، فإن المُنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.

■ مؤمن أنا، بأن من مفاتيح النجاح التركيز على الموهبة الأصيلة، والميل الطبعي، هما رأسُ مالي، وعلي أن أعمل على استثمارهما وتطويرهما.

■ ولحماية مشروعي واستدامته بعون الله تعالى، علي أنا أكون واعيا فطنا لما يدور حولي، منهمكا في إنتاجي، لا يشغلني أحد عنه، بل أقيِم ما وصلت له بين فترة وأخرى، وأتأكد بأني في الاتجاه الصحيح، مستفيدا من الخبرات المتخصصة القريبة مني، لتحسين نتاجي باستمرار في جميع مراحل مشروعي (أيا كان هذا المشروع).

■ أتابع ولا أستسلم ولا أنقطع إلا بمقدار التعديل والتقييم والتقويم، وأُشرِك المجتمع المحيط بي معي في هذا الإنجاز، محتفيا ومحتفلا بكل مرحلة من مراحل النجاح فيه.

■ أحب النجاح، وأحب الناجحين، ولذا ليس لدي صندوق لأفكاري موصد أمام عيني أحد، بل اعتدت أن أنشر تجاربي، وأن أتحدث عن أفكاري وهي في مهدها، فلربما تعلق بعقل من هو أفضل مني في تطبيقها، «فرُب مُبلغٍ أوعى من سامِعٍ».

■ أحاول وأجهد أن أستصحب نية حسنة، تجعل من عملي القليل كثيرا، والأثر الطارئ ثابتا باقيا.

■ أبتعد عن الاستنزاف النفسي، والقلق الممرض، وتكرار المنتج، فلا أقبل سوى الإبداع والجِدة، لأبقى حيا.

■ تلك مشاعرك أنت، تقمصتُها عنك للحظات، فاستشعر مسؤوليتك، التي تزيد كلما زادك الله تعالى نجاحا.



http://www.alyaum.com/article/4184564



تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال




    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات