نار الأسعار .. من يطفئها؟
مقال المشرف
نار الأسعار .. من يطفئها؟







قد لا يتنبه لتصاعد الأسعار التدريجي كثير من أصحاب الطَّول، والمتمرتسون بالملايين، ولكن هناك من يحسب ريالاته جيدا حين يريد التسوق، ويوزعها ـ بدقة ـ على مصروفاته، وإلا تضخمت الديون، وتسلط الدائنون، وتشوقت إليه السجون.

الطريقة التي تحسب بها الأغراض الاستهلاكية التي تشترى من الأسواق العامة، قد تكون سببا في عدم التنبه لارتفاع السعر، حيث تمر على الآلة، ثم يأخذ المشتري ورقة مثل صك قديم، لا يلقي لها بالا، ولكنه يسمع الرقم الأخير من البائع، فيعطيه القيمة، وينصرف، وهو لا يعلم أن كيس الرز أخذ عدة مراحل حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن.

لقد وضح وزير التجارة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أنّ خادم الحرمين الشريفين يتابع بدقة وحرص شديدين شئون المستهلك وأنه ـ حفظه الله ـ قد وجهه في ثلاثة لقاءات خلال الأسبوع الأول من رمضان بتوفير السلع والخدمات بأسعار متاحة للجميع، وأكد ـ حفظه الله ـ على عدم التهاون مع من يحاول احتكار السلع أو المبالغة في أسعارها، أو يلجأ إلى أيّ صورة من صور الغش التجاري، والمبادرة بكل حزم إلى إيقاع الجزاءات الرادعة على كل من يخالف الأنظمة واللوائح والتعليمات، وكذلك السعي نحو إيجاد الحلول العاجلة للمساهمات المتعثرة ورد الحقوق لأصحابها. وأشاد ـ حفظه الله ـ بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة بهذا الخصوص.

بل إن وزير التجارة أكد أن لديه 28 مليون مراقب للأسعار في المملكة، وأنا أقول له: إن كثيرا من هؤلاء لا يتعدى الإجراء الذي يتخذه ـ بعد اكتشافه لزيادة السعر ـ أن يدعو على التاجر، ويزمجر على محاسبي المحل، ثم يحوقل ويسترجع إذا سكت عنه الغضب، وينصرف إلى شؤون حياته.

(سلبية) يعاني منها بعض أفراد المجتمع بينما قيادته تناديه أن يتعاون معها، فماذا لو أن كل فرد اكتشف أي تلاعب أو غش وبادر بالشكوى، حتى ولو تعب أو حتى سافر، هو المستفيد في نهاية المطاف.
إننا مسئولون مسئولية مباشرة عما يصيبنا من غلاء حين نترك للهوامير التي لا تشبع أن تنهل من قُوتنا وعَرقنا دون أن نقدم ولو خطوات في اتجاه المسئول الأول عن هذه القضية، ومن نصبه ولي الأمر لحماية المستهلك، وتوفير السلع التي يحتاجها بما يتناسب مع دخول الناس.

(خبر صحفي)
أظهر مؤشر متوسط أسعار السلع الاستهلاكية الخاص بوزارة التجارة والصناعة ارتفاع أسعار 34 سلعة وانخفاض 28 أخرى خلال الأسبوع الممتد من الأحد 3 رمضان 1433هـ إلى السبت 9 رمضان 1433هـ.







تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال




    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات