كاشغري.. ماذا بعد العاصفة؟
مقال المشرف
كاشغري.. ماذا بعد العاصفة؟










هل كانت مفاجأة؟ نعم لكثير من الناس كان إعلان حمزة عن أفكاره المنحرفة مفاجأة، ولكنها كانت متوقعة من الذي قرأوا أفكاره من قبل، أو كانوا قريبين منه.
حمزة ليس وحده، بل ربما كان هناك من يؤمن بشئ من وسوساته، ويسيخ في شبهاته، ويتلمظ بكلماته، ولكنه لم يفصح عنها.
وإذا كنا قد لعقنا الأمرين ونحن نعالج أفكار الانحراف الكفري بعد أن استشرى وكثر معتنقوه، فها نحن أولاء نبدأ معركة جديدة مع الانحراف الفكري، وأخشى أن تتسع الدائرة دون أن نشعر كذلك.

إن العاصفة التي واجهت هذه الهرطقات الكفرية كانت مجدية في إثارة الغبار حولها، بحيث تمنع من رؤيتها، ومن ثم من تحليلها، ولذلك فائدة لا تنكر، تتمثل في ردع أمثال هذا الشاب عن التصريح بالرؤى الشيطانية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها قد يجدها أي إنسان (مؤمن)، وأمر المؤمن بعدم ترجمة هذا الشعور إلى قول؛ فقد روى البخاري في صحيحه قول النبي صلى الله عليه وسلم: يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته، وروى أبو هريرة رضي الله عنه كذلك: قال: "جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه فقالوا: يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا الشيء يعظم أن نتكلم به، ما نحب أن لنا الدنيا وأنا تكلمنا به، فقال أو قد وجدتموه؟ ذاك صريح الإيمان"، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما؛ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أحدث نفسي بالأمر لأن أكون حممة (فحمة) أحب إلي من أن أتكلم به، قال الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة".

إذن مثل هذه الأفكار قد تتوارد على الذهن؛ ولكن ليس من حق أحد أن يؤمن بها فضلا عن أن يصرح بها، بل يجب أن يسأل أهل الذكر عنها، فلكل سؤال جواب، وإنما تدفع الشبهة بالعلم.

يعنيني هنا: الذين حركتهم غيرتهم على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فقالوا وتابعوا ورفعوا قضايا، أرى أن عليهم أن يبادروا بمشروع مبتكر لحماية الشباب من هذه المنزلقات، قبل أن يقع الفأس في الرأس، فإن العقوبة المترتبة على مثل هذا قد لا ترفع بتوبة صاحبها؛ التي يعقدها بينه وبين الله، فمتى نحول مشاعرنا إلى مشروعات؟







تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال




    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات