خطر رسائل الجوال.
مقال المشرف
خطر رسائل الجوال.








أصبحت التقنية تتداخل معنا في كل لحظات حياتنا، سلبا وإيجابا، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها فيه العذاب، وإذا كانت أحرفي هذه تنقلها إليكم التقنية وهي تحمل الحب ممتزجا بالرغبة في النفع، فإن ملايين الحروف والصور تتقافز الآن على شاشات النت والفضاء تحمل الحمم اللاهبة، والقاذورات الدنسة إلى مشاهديها.

ولعل رسائل الجوال تعد الأخطر في هذا المجال، لأنها أصبحت قادرة على نقل كل شيء بلا استثناء، ولأنها تتجول مع صاحبها أين ذهب، ولأن النفس تضعف كثيرا في حال الاختلاء؛ ولذلك قال الله تعالى: { إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير }.

ولكن الخطورة في الرسائل المتجولة ليست مقصورة على الجانب الجنسي كما قد يتصور، وإنما أصبحت خطيرة في كل الاتجاهات، فهناك فتاوى شاذة، وأحاديث موضوعة، ومعلومات استفزازية، وتعليمات غير مسؤولة.
بل أصبحت وسيلة لتكدير الصفاء بين الخلان، وإفساد ذات البين، والتواصل المحموم خارج دوائر الشرعية، بعقد علاقات تؤول إلى فشل في الحياة الزوجية، أو فشل في الحياة كلها فيما بعد بالنسبة للفتيات والشباب.

لقد أصبحت الرسائل مصدر إزعاج ليلا ونهارا، واستغلت بطريقة سيئة للغاية، في حين كانت فرصة جديدة لتعميق التواصل بين الأقارب والأحبة، وبث الحب فيما بينهم، كما أنها وسيلة رائعة للتواصل العلمي، وتبادل المعلومات الموثقة.

لا أدري حقا لماذا نفشل حتى في استخدام التقنية، كما فشلنا في إنشائها وتطويرها؟!!
سؤال يزلزل شاشتي، ويكاد يشقها بخناجر حروفه؛ ليهرب من الحياة، قبل أن يسمع الجواب..






تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال




    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات