لا تغضبي من محب
مقال المشرف
لا تغضبي من محب

كثيرا ما تردني استشارات الأزواج ممزوجة بمرارة ملتاعة، حتى إني لأقول هل يمكن أن يحب الرجل زوجته كل هذا الحب .. ثم تتناساه المرأة في لحظة جحود واحدة .. من عمر الزمن ؟!! فإلى كل زوجة تقف هذا الموقف على لسان كل زوج .. يقف ذلك الموقف ..


قد لا تتصورين عمق الجرح الذي شقته شفرة حديثك في قلبي هذه الليلة ..
كنت تتظاهرين بالهدوء والتماسك ، ولكن عينيك تبوحان لي بإعصار هائل بدأ ينتزع كل أشجار الزيتون في واحتك ، بدأت تسرحين بوعي حارق .. ثم تقولين ، ولذلك أحسست بأن كل حرف يصدر منك يفزعني .. يطعنني .. يوقظني من حلمي السادر الذي كنت أعيشه وأنا معك طيلة هذه السنين !!
ترى هل أصدق ما أسمع أم أتهم أذني بالصمم .. بالوهم .. بتعثر الفهم .. بأي شئ آخر .. المهم أني لا أريد أن أصدق ما أسمع ..

زوجتي العزيزة ..
كنت أظن أنني حللت سويداء قلبك .. كما أحس أنا أنك حللت في شغاف قلبي ..
كنت أظن أنني ما عدت في حاجة إلى أن أبوح بمشاعري تجاهك ، لفرط ظني بأنها أصبحت هي معالم مدينتي الوحيدة في مخيلتك .
كنت أظن أن حسن العشرة فيما بيننا كفيلة أن تتحملي عني بعض عنتي من الحياة إذا طفح أمام عينيك المائجتين بالحنان ، فتتناسي ما قد يظهر في تصرفات لا ترضينها ، ولكنها تبدر مني ، وكأنها من رجل آخر، لا يحمل طبعي الذي تعهدين .
كنت أظن أنك ستتحملين بعض غضبي الذي يهدأ كثيرا حينما تكونين أنت سببه . كنت أظن أنك ستتحملين بعض رغباتي التي قد تتصادم مع رغباتك ، لأني أظن أنك تحبيني ، كما أني أتحمل ذلك منك كثيرا ؛ لأني .. أحبك .
ولكني ما زلت أظن أنه لا يوجد رجل يحب زوجته كما أحببتك ، وأحب أن أبقي على ظني ـ أو على وهمي الجميل الذي لا أحب أن أفيق منه ـ بأنك تبادلينني هذا الحب بقوة الشعور الذي يختلج في صدري .
عزيزتي ..
لا تدعي لحظة تقتل عمرا ..
لا تتركي رغبة تخنق روحا ..
لا تمكني الشيطان من ثلم حائطنا المتين ، وفتل ميثاقنا الغليظ بـ كلمة لم تحسبي لها حسابا يوم نطقت بها ، ولم تعتذري منها بعد أن أفقت من غيبوبة الكبرياء ، تلك الغيبوبة التي انتابت شعورك حين نسفت كل لحظات الحب والمودة التي مرت بنا ، وتنكرتِ لها من أجل موقف واحد ، اشتعلت فيه غيرة النساء ، فغشت عيونك عن رؤية الحقيقة ، حقا ربما كنتُ لك مثيرا .. حقا ، فأخطأتُ بذلك خطأ كان يمكنك أن تعديه مزحة ثقيلة ، أو تصرفا عابرا ، أو أي تعليل آخر ، ولكن لا يمكن أن تعديه خطأ متعمدا ، يفجر خلية سرطانية كامنة في مكان ما في مشاعرك ؛ فتتنكري لكل ما مضى وتقولي …

آه لا أستطيع أن أعيد تلك الكلمات الظلوم …

سامحك الله ، ورفع درجتك في الدنيا والآخرة …

زوجك الذي لا يزال يحبك …

تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال

رجل لرجل !
جزاك الله خيرا .



    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات