هل توافق على طرح الموضوع؟
مقال المشرف
هل توافق على طرح الموضوع؟





أكل هذا السؤال من حلقة (زنا الأقارب) من برنامج (بدون إحراج) في قناة (الرسالة) معظم الوقت، وكنت أتمنى ألا يتعدى على الأهم من المحاور، ولكن يبدو أننا لا نزال نراوح في مواقعنا، ولا نزال نجادل في أهمية طرح قضايانا على الهواء، ولا يزال حرصنا على بقاء القطعة الخارجية من ملابسنا خالية من كل نقطة قد يكون لها جذر ممتد إلى بثرة مزقت جلدنا الجميل الناعم، ونحن مستمرين في تجاهلها؛ حتى ولو تكاثرت تلك البثور في دوائر الإهمال!!

إن التردد في طرح موضوعات حساسة مثل هذا الموضوع، جعل عددا من الانحرافات المتصلة بالناحية الجنسية بالذات تنبت، ثم تتمرد على المحافظة التي لا تزال سمة ظاهرية لبعض المجتمعات، ثم فجأة تبدو بقوة، وتعلن وجودها، بعد أن أصبحت ظاهرة عصية، اجتمعت لها أسباب الحياة الدائمة حتى يأذن الله بتقلصها، وانزوائها.

ومثل هذه القضايا السيئة، تكون عادة كريهة الذكر، تند عن الذوق، ولذلك يرفضها المستمع لأول وهلة، ولذا فلا غرابة حين عُرض علي الموضوع لأول مرة أن ينبو حسي عنها، فأتردد في طرحها؛ لأني ابن هذا المجتمع العربي، أنتمي إلى عصر مخضرم، نشأت فيه على الستر والصمت والانكفاء وطي الأوراق!!
وكان لا بد للعلم أن يبدل تلك المفاهيم المتهمة بالتسبب في تفشي بعض الظواهر!!

من كان يتوقع أن يقف المختصون في الأسواق العامة لينشروا الثقافة بخطورة (الابتزاز الجنسي)؟
من كان يتصور أن يسمح المجتمع المدرسي بطرح قضية الشذوذ الجنسي، وخطورتها البالغة على الأطفال، في المدارس الابتدائية؟
من كان يظن أن المتصلين العرب من كل أنحاء العالم يتداخلون بكل أريحية وصراحة؛ ليحيوا طرح هذا الموضوع ويبدو أهميته الكبيرة، وأن المحيط الأسري الذي يعيشه مَنْ حولَهم، يحتاج بالفعل التنويه والتنبيه على هذه القضية الفظيعة؟!

إن الأرقام بدأت تتصاعد في الجرائم غير الأخلاقية في البيئات المسلمة، بعد أن طفحت في البيئات غير المسلمة، ولا يزال يوجد من يقول: توقفوا.. لا تنبهوا أطفالنا الغافلين عن هذه الأمور، ولا تطرحوها على الهواء..!!
وأظن أن أطفاله باتوا أكثر اطلاعا منه على هذه القضايا، ولكن من مصادر موبوءة، حيث تطرح صوتا وصورة في أدنى مستويات صورة الشبق الحيواني، وهناك تقع الكوارث، حيث تبين بأن كثيرا من حالات زنا الأقارب تقع في ذلك المربع البائس، وبعد أن تتسع أحداق المراهقين وهو مبهورون بما يشاهدون داخل بيته المحافظ؛ دون علم منه.

فهل سيظل أولئك يرفعون الكرت الأحمر في وجوهنا؟! وحتى متى؟






تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال

لا حياء في الدين
أؤيد بشدة ، لكن ..!
بالطبع لا نوافق



    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات