كنت في كرب .
مقال المشرف
كنت في كرب .





تهدج صوتها عبر الهاتف، وهي تهدر بالدعاء الصادق، تتذكر ماضيا ممضا، وواقعا لا يزال قلقا، ومستقبلا يداعب جفنيها بكثير من الأحلام الوردية.. ماذا أقول لك؟ لقد كنت في كرب عظيم، وصراع نفسي عاصف، الخطيئة تلح علي، والإيمان يجذبني، والنوازع البشرية تتناوشني وكأني أمر على جسر جهنم، وكلاليبها تومئ في عيني الهلعتين كل لحظة باختطافي، أدرت أناملي على أزرار حاسوبي، لم أكن أظن أنها ستقودني إلى حيث أنتم!! (المستشار)؛ أريد استشارة .. نعم أنا أحتاج إلى استشارة، واستشارة عاجلة أيضا، ولكن .. مهلا .. وهذه الاستشارات الكثيرة أمامي .. ألوف .. فلماذا أهرب منها؟! أليس في الإمكان أن أطلع على مآسي غيري فأرى فيها جزءا مني؟! هيا فلأدخل إذن..!!

ما هذا؟ شابة تصغي إلى صوت العاطفة الصاخب في أعماقها، فتذل قامة عفافها، ثم .. تفقد ما لا عوض له، ثم .. يرميها كما ترمى النفايات، امرأة متزوجة صدَّ عنها زوجها، فترى أن من حقها أن تستمع إلى كلمات الحب والغرام، فترهف أذنها لفلان وعلان من سفلة المجتمع فيراودونها عن نفسها، فتزل قدمها بعد ثبوتها، ثم تؤوب من رحلتها بمقاريض من الألم تفترس فؤادها وجسدها بلا رحمة، حين تشعر بأنها خانت ربها، وخانت زوجها، وخانت أباها الذي رباها على أن تفتدي عرضها بروحها!! مجموعة من الفتيات والشبان يتضعضعون أمام سلطان الشهوات، فينحون منحى الشواذ، ثم إلى أين؟ إلى حيث الحيوانية والدناءة!!! محاولات انتحار وهروب واكتئاب وقهر مستمر وخوف وترقب وابتزاز!!

أكل هذا ينتظرني حين أنحرف؟

لا .. لن أقبل أن أكون ألعوبة في أيدي أذلاء المعصية!!

والله كأن أحدا مسح على صدري، فأفقت من غيبوبتي، وتطلعت إلى جبل الطاعة ليعصمني به الله من الغرق في وحل المعصية!!

فجزاكم الله كل خير على هذا الموقع الرائع، وجعله في موازين أعمالكم.






تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال




    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات