المشاغب
مقال المشرف
المشاغب




لم يكن يعرف بأنه كلما اجتمع بمجلس إدارته، أنه يجتمع بنفسه؛ وبنفسه فقط، ذلك لأن كل القرارات محددة قبل الجلسة، وليس ثمة أهمية للقاء إلا لمجرد فرض الآراء وليس لإقناع الزملاء، فضلا عن أخذ آرائهم.

مرت سنوات والوضع هو نفسه، حتى أصبح كل عضو من الأعضاء يأتي مستمعا (كريما) لا يكاد يهمس ببنت شفة، وإذا اقترح اقتراحا ما، ورأى المدير يميل إلى غيره، تراجع عنه فورا، إلا واحدا فقط، كان مشاغبا جدا، فهو يطرح آراءه بكل حرية، ولذلك يحتدم النقاش مع مديره، ويطول السجال، وفي الغالب الأعم يخضع المشاغب لحكم الأغلبية؛ لأن عددا من الإشارات الصوتية والمرئية ترد جهازي الاستقبال في وجهه المشدود، وتجبره على الانصياع للواقع، وإلا فلن نخرج من المجلس.

تململ، أراد الهروب من هذه المائدة الكدرة، لم يعتد أن يبقى في موقع ليس له فيه رأي، أو عمل.
بنيت شخصيته على أن تكون فاعلة، منتجة، منجزة، ولا يطيق أن يكون سلبيا، صامتا، يهز رأسه كما يفعلون، ويلهج التصديق والثناء كما يلهجون، ولا يكون له دور ولا يحزنون.
العجيب أن سعادة المدير الذي عرف بالعمل الدؤوب، والإخلاص فيه، رفض طلب استقالته تماما، وجعله من سابع المستحيلات، واستمر على الاستماع إليه حتى النهاية، وتفنيد جميع آرائه، والرد عليها واحدا واحدا دون استثناء، نعم دون استثناء، فلا طلب يجاب، ولا يسمح له بالانسحاب!!

لماذا؟

هذا هو السؤال الذي وجد له تفسيرات كثيرة، كلها لم تشف غلته!!






تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال

ضرورة استمرار الشغب
وماذا تصنع الزوجة لو كان هذا حال زوجها



    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات