أطباؤنا في المؤتمرات العالمية .
مقال المشرف
أطباؤنا في المؤتمرات العالمية .






الطبيب سفير دينه وسفير وطنه في اللقاءات الطبية العالمية التي يحضرها، فتلك واحة من الدعوة إلى الله، مع عقول كبيرة تقدر الإيمان ـ إذا عرفته ـ حق قدره ..

هذا طبيب استشاري أطفال يعمل في إحدى مستشفياتنا اسمه عبد الله، أنموذج من النماذج المشرقة التي جمعت بين التخصص العلمي وبين استشعار مسئولية الدعوة إلى الله عز وجل، سافر إلى أمريكا لحضور مؤتمر طبي؛ يقول: قبل أن يبدأ المؤتمر حرصت على أن أجد طبيباً عربياً لأجلس بجانبه ليشد من أزري، وفعلاً وجدت طبيباً ملامحه عربية، فجلست بجواره، ففوجئت به يقول لي: اذهب بسرعة وبدل هذه الملابس (لا تفشلنا أمام الأجانب!!). فقلت في نفسي: ربما لو جلست بجوار أجنبي لما قال هذا الكلام!

ثم بدأ المؤتمر، وبعد سويعات، جاء وقت صلاة الظهر، فقمت لأصلي، وأعلنت الأذان بصوت مسموع؛ ولكنه خافت.. ثم إني قضيت فرضي وعدت بعدها إلى مكاني، وبعد ساعة، دخل وقت صلاة العصر، فقمت؛ لأصلي، ثم شعرت بشخص يقف بجانبي في الصلاة، ولما قضيت الصلاة، التفتُّ إلى ٱلمأموم فإذا به الطبيب العربي الذي كان ينتقدني في ملابسي..! ولكني رأيت في عينيه احمراراً، وقد امتلأت عيناه بالدموع، فسلمت عليه، فقال لي بصوت متحشرج: جزاك الله خيرا، لقد قدمتُ إلى أمريكا منذ أربعين سنة، وتزوجت أمريكية، وأحمل الجنسية الأمريكية، وأموري المالية والمعيشية على أحسن حال، ولكني ـ والله ـ لم أسجد لله سجدة واحدة خلال هذه الأربعين سنة..! ولما رأيتك تصلي الصلاة الأولى تحركت في نفسي أشياء كثيرة، وتذكرت الإسلام الذي نسيته منذ أن قدمت إلى هذه البلاد.. تذكرت الله وعبادته.. تذكرت الوقوف بين يدي الجبار في ذلك اليوم العصيب.. وقلت في نفسي: إذا قام هذا الشاب ليصلي مرة ثانية فسوف أصلي معه.. وما إن كبرتُ معك للصلاة حتى تملكني القرب إلى الله والخوف منه.

وفي اليوم الأخير للمؤتمر كان هناك حفل ختامي يتخلله عدة فقرات، وفوجئت بأن إحدى الفقرات عبارة عن طلب من اللجنة المنظمة للحفل أن يتكلم الدكتور (عبد الله) لمدة خمس دقائق عن أمرين: الأول: ما سبب إصرار الدكتور عبد الله على التزامه بالملابس العربية التي يلبسها؟ حيث جاءت أسئلة كثيرة من الأطباء والطبيبات في هذا الجانب؟ والثاني: أن يتحدث عن تطور بلاده، فقال لهم: بالنسبة للملابس فكما أن لكم تقاليد وعادات تتمسكون بها فهذه الملابس من عاداتنا وتقاليدنا فنحن نتمسك بها، وأما عن تطور بلادي فالحمد لله هناك نهضة حضارية وتطور ملموس.

يقول الدكتور عبد الله: وكنت أرغب في الحديث عن الإسلام، ولكنهم حددوا الوقت بخمس دقائق، فوفقني الله لفكرة خطرت لي أثناء الحديث بأن أضع أمامهم علامة استفهام.. فقلت لهم: إننا اجتمعنا للبحث الطبي عن سائل بداخل الجسم في مؤتمر يكلف كذا مليون دولار، ولكن هذا الإنسان بأكمله ما الحكمة من وجوده في هذه الدنيا؟؟! يقول: ثم انتهت الخمس دقائق، وأردت أن أرجع إلى مكاني، فلاحظ المخرج الذي يصور الحفل عن طريق الفيديو أن الأطباء والطبيبات مشدودون مع السؤال الذي طرحته، فأشار لي بيده أن استمر لمدة خمس دقائق إضافية، وهنا وجدت الفرصة لأتحدث عن الإسلام..

وبمجرد أن بدأ الحديث عن الإسلام.. وقفت طبيبة غربية وقالت تسمح يا دكتور بسؤال؟ لماذا تتزوجون أنتم بأربع نساء، إن هذا تحقير للمرأة؟ فقلت لها: إن المجتمع الغربي اليوم يتزوج الرجل بواحدة فقط، لكن قد يعاشر بعضهم ـ بالحرام ـ عدداً من النساء من الصديقات والخليلات، والإحصاءات المعاصرة في الغرب تثبت أن عدد النساء أكثر من عدد الرجال.. وهذه المعاشرة من ذلك الرجل يجعل من النساء مكاناً للاستفراغ فقط.. ثم بعد قضاء الوطر لا قيمة لهن عنده، فأي تحقير أعظم للمرأة أعظم من ذلك..!؟ أما ديننا فيلزمنا أن نعاملهم كلهن بالمعروف، ونؤدي حقهن بالعدل، {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}، وأن تكون بضعة من الرجل، وهي بيته ومسكنه، وملبسه، وهو ميثاق غليظ تجد فيه المرأة فيه كرامتها، وتحقق منه أنوثتها.. فأيهما ـ يا معاشر الأطباء والطبيبات ـ أعظم وأكرم ..!؟ فعجزت الطبيبة عن الرد المقنع وألقمت حجرا .. وبعد ذلك بدقائق أعلنت أربعة طبيبات غربيات عن رغبتهن في الدخول في الإسلام ..
فيا للروعة! والله أكبر والعزة للإسلام.






تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال

الله أكبر
بارك الله فيك



    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات