شموخ العيد : الله أكبر .. الله أكبر .
مقال المشرف
شموخ العيد : الله أكبر .. الله أكبر .






تصدح تكبيرات العيد.. تغرد.. تفوح بأريج العباد المخبتين.. لا إله الا الله.
ويفرح الصائمون بتمام النعمة (ولتكملوا العدة, ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون) وينتظرون الفرحة الثانية الكبرى بلقاء الله, والدخول من باب الريان.

(والله اكبر.. الله اكبر)..
وتشمخ تكبيرات العيد.. تعلو.. تلوح بالضياء في كل الاجواء الملبدة بالغيوم, (الله اكبر).. تجلجل في الآفاق.. تكسر جماجم المستكبرين في الارض بغير الحق.. تقتلع الخوف من قلوب مصابرة على ارض الاسراء.. مرابطة في كل ميدان للحق.. تغرس خناجر الرعب في قلوب اعداء الله.. المتربصين بهذا الدين واهله في كل مكان... الواجفين من جنده العزل وهم يضغطون على الزناد في وجوههم.. المرتعدين من اسراه وهم مكبلون بين ايديهم.. الذين يبدون تجلدهم, ويستعرضون عضلاتهم, والجبن ينحت اعصاب قلوبهم.. الا ما اذلهم.. واخزاهم (لا اله الا الله)..

يتحدر النور الوضىء إذا همت
من كل مئذنة وكل لسان

إعلان واضح متجدد ابدا, حتى يرث الله الارض ومن عليها.. الا عبودية في ارض الله الا لمن خلقها وحده لاشريك له.. وهي العبودية الوحيدة التي تصنع العزة للانسان, حين يترفع عن عبوديات كثيرة ويسمو بنفسه الى عبودية الخالق الرازق المحيي المميت. فتسقط عبودية الانسان للمال, فيشمخ فوق ماديات الحياة التي اذلت اعناق الرجال.

وتسقط عبودية الجاه فيشمخ فوق اوصاب الكبر والغطرسة.. وتسقط عبوديات الشهوات.. فلا تستذله شهوة اكل ولاشراب, ولاتمتهن انسانيته عربدة الجنس.

انها (لا اله الا الله) السجدة التي تحرر العبد المؤمن من كل سجود وضعة لاي شيء غير الله الواحد الاحد, الذي يتودد لعباده فيناديهم: (ياعبادي), (أيها المؤمنون لعلكم تفلحون): (ادخلوا في السلم كافة).. والسلم هنا هو الاسلام..(ولا تتبعوا خطوات الشيطان).. وهل ارتكسنا الا بسببها.. (وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين).. فياليت قومي يعلمون!! (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).. فمتى نطبق الشرط؟ انه وعد لن يتخلف.. لانه من الله.. نعم من الله القادر على كل شيء قدرة مطلقة لا حدود لها.. ولوكره الكافرون, ولوكره المشركون, ولوكره المنافقون.

(والله اكبر الله اكبر) من كل المؤامرات.. ففي الزمن الذي تجرأت فيه اقلام الكلاب العقورة ان تنال من نبي هذا الدين.. وكتابه.. وشرعه.. ووطنه الاول الذي تدفقت فيه انواره.. يتدفق عشرات بل مئات من المهتدين الجدد من كل ملة الى اروقة هذا الدين وظله المديد في كل بقاع المعمورة.. في الزمن الذي تشتد عربدة الاعلام الفاجر في الفضائيات الاباحية في رمضان لتضل الناس عن نفحات شهرهم العظيم, تشهد المساجد خشوع المصلين, وتغتسل ارواحهم بدموعهم الطاهرة, وادعيتهم المشفية.. ويشهد بيت الله الحرام اعظم تجمع بشري مؤمن, جاء طوعا واختيارا, مضحيا بالمال والوقت والجهد من اجل رضا مولاه تعالى, مجددا, العهد مع الله على الثبات على دينه, والولاء المطلق له, متبنيا كل قضايا امته بتأمين يختلط بالنشيج, وخفقات الصدر الحارة, خلف كل دعوة احترق بصدقها امام الحرم..
(والله اكبر.. ولله الحمد)..






تعليقات حول الموضوع
اضافة تعليق جديد
ردود على المقال

بارك الله فيك



    مقال المشرف

قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

    في ضيافة مستشار

د. أيمن رمضان زهران

د. أيمن رمضان زهران

    استطلاع الرأي

هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات